طريق النجاح في اختبارات التكامل بين الأنظمة بخطوات واقعية

إطلاق إدارة المشاريع المتضمنة على نقاط تكامل مهارة وفن أكثر من أنه علم. والكثير من المواهب الإدارية تتطور بالخبرة والتجربة لذلك هي قيمة في مفاهيمها وغالية في الحصول عليها، وأشاركك هنا بعض هذه المفاهيم والمعارف لتدير مشاريعك بصورة أفضل.

تحدثت في هذه التدوينة اختبارات التكامل بين الأنظمة وتحدياتها أكبر من تصورات أغلب مدراء المشاريع عن أسباب مهمة لفشل تنفيذ اختبارات التكامل تحت إشراف مدير المشروع، من الجيّد أن تطلع عليه لتكتمل لديك الصورة. بإمكانك فتحها في نافذة أخرى وقراءتها لاحقاً.

كيف تدير اختبارات التكامل بين الأنظمة؟

تم تعييني في إحدى المؤسسات من أجل تقديم الاستشارات فيما يتعلق بأهم التحديات التي تواجهها المؤسسة، حسبما وصلني فإن هذه التحديات إدارية.

بعد إجراء التحليلات الأولية للوضع الحالي والغوص في عمق المشكلة وجدت أن التحدي الموجود في الحقيقة تحدي تقني في المقام الأول يتعلق بالتكامل، ولكن إهمال حل المشكلة خلق مشكلات أخرى تبدو أكبر وأكثر تعقيداً.

إذا اهتمت إدارة هذه المؤسسة بإدارة التكامل بين الأنظمة بصورة صحيحة ربما لوفرت المبلغ المالي الذي صرفته علي، ووفرت الوقت والمجهود الذي بذلته في مواجهة تحديات وهمية.

تبدأ إدارة التكامل بين الأنظمة منذ إنشاء ميثاق المشروع، فعندها لا بد أن مدير المشروع يعلم أن المشروع به نوع من أنواع التكامل وعليه يجب أن يضع أصحاب المصلحة المتوقعين والمخاطر والافتراضات المتعلقة بالتكامل.

وعندما يصل مدير المشروع إلى مرحلة التخطيط، يجب أن يفصّل تفصيلاً جميع المهام المتعلقة بالتكامل مع الإدارة الشاملة لمصالح الموردين بحيث يضمن دوماً أن العلاقة مربحة للجانبين.

تخطيط المشاريع ذات نقاط التكامل

ماذا يفعل مدير المشروع ذو التكامل أثناء مرحلة التخطيط؟

  • يتأكد من وجود مهمة لتصميم البنية المؤسسية لجميع نقاط التكامل وتكون هذه المهمة مدارة من قبل فريق المؤسسة وليس من قبل المورد لتجنب تضارب المصالح.
  • يتأكد من وجود مهمة تخطيط مشتركة بين جميع أطراف نقاط التكامل لجميع نشاطات المشاريع الفرعية (المدارة من قبل الموردين) لجميع مهام التصميم والتطوير والاختبار والتسليم.
  • يتأكد من وجود مهام تضمن انسجام مخرجات كل طرف تكامل مع مخرجات الطرف الآخر عبر مراجعة الوثائق الناتجة من تصميم كل طرف من قبل الأطراف الأخرى.
  • يتأكد من تسلسل مهام تسليم ملفات التطوير في بيئات العمل المختلفة (اختبار، قبول المستخدم، الإنتاج) بحيث يخدم تسلسل التسليمات عمل البيئة دون انقطاع مؤقت.
  • يتأكد من وجود عمليات اختبار منفصلة لكل نقطة تكامل، بالإضافة إلى اختبار تكامل بين الأطراف بعد إطلاق التكامل في كل بيئة.

هذه الخطوات تقلل من عدد المخاطر التي تنتج من وجود عنصر التكامل بين الأنظمة في المشاريع إلى حد كبير.

إعداد حالات اختبار النظام التقنية والفنية

كمدير للمشروع، يجب أن تنتبه جيداً لحالات اختبار النظام إذا كان مشروعك يحتوي على تكامل.

بعد التخطيط الممتاز، يكون أول محك واختبار حقيقي لتخطيطك أثناء مرحلة الاختبار. وعادةً ما يبدأ المشروع الغير مدار تكامله جيداً بالانهيار ابتداء من هذه المرحلة.

نصائح لمدير المشروع للتأكد أن حالات اختبار النظام تخدم اختبار التكامل

  • تأكد من إشراك فريق اختبار النظام في جميع خطوات التخطيط، حتى يستطيعوا أن يخططوا لجميع مهام اختبار التكامل.
  • تأكد من إشراك فريق اختبار النظام في مرحلة التحليل بصورة تفصيلية، فهم أدرى بالطريقة المثلى لاختبار النظم تقنياً. ويجب أن يكونوا على دراية تفصيلية كذلك بالنظام الجديد.
  • تأكد من إطلاع فريق اختبار النظام بالمستجدات جميعها على خطة المشروع وخاصةً في حال حدوث انحراف في الجدول الزمني.
  • تأكد من البدء في تطوير حالات اختبار النظام فور اكتمال التخطيط (أثناء مرحلة التنفيذ) ولا تسمح بتأخير تطويرها.
  • تأكد من مشاركة حالات اختبار النظام متضمنة اختبار التكامل مع فريق اختبار قبول المستخدم والحصول على مباركتهم وموافقتهم على الحالات أو تعديلها إن تطلب الأمر.

التنازل عن بعض حالات اختبار النظام من أجل تحقيق الهدف

تسري المشاريع بصورة غير متوقعة في الغالب عندما تدار في بيئة رشيقة، فتكون عناصر المرونة وسرعة الاستجابة والتكيف أهم عناصر نجاح المشروع.

في أغلب البيئات الرشيقة التي أدرت فيها مشاريع، كان تكييف وتعديل الخطط أثناء مرحلة الاختبار أمراً لا بد منه. وهذا يتطلب بالتأكيد إدارة جيّدة لأصحاب المصلحة.

يركز ملاك المشروع غالباً على مؤشر الجدول الزمني، هل سينتهي المشروع في وقته أم سيتأخر؟ وبالتالي يجب عليك كمدير للمشروع أن توجد حلاً يرضي ملاك المشروع أو مموليه دون الإخلال ببقية قيود المشروع.

إحدى أهم الحلول التي أتبعها لإطلاق المشروع في وقته إذا كنت في مرحلة اختبار النظام هو تقليل عدد حالات اختبار النظام الواجب تنفيذها.

سيطلب منك فريق اختبار النظام موافقة رسمية على ذلك، وهذا طبيعي لأنك كمدير للمشروع تطلب منهم مخالفة الطرق المعيارية لضمان سلامة النظام.

لا يكون تقليل عدد حالات اختبار النظام اعتباطاً، بل يجب عليك كمدير للمشروع أن تدرس حالات اختبار النظام تفصيلاً لتستطيع أن تقرر.

خطوات تقليل عدد حالات اختبار مشروع به تكامل
خطوات تقليل عدد حالات اختبار مشروع به تكامل

خطوات تقليل عدد حالات اختبار مشروع به تكامل

  • ذاكر وافهم حالات اختبار النظام بصورة هيكلية بحيث تستطع تحديد “أقسام” أو “أجزاء” منها لتأخير التنفيذ أو الحذف.
  • احذف كل حالات اختبار النظام المكررة من التنفيذ.
  • حدد حالات اختبار النظام ذات الأثر الأعلى على الأعمال (الحالات التي تسبب خسارة أعمال أو سمعة أولويتها عليا ).
  • رتب أقسام حالات اختبار النظام وفق تأثيرها على الأعمال.
  • قسم حالات اختبار النظام كما يلي:
    • حالات اختبار نظام لا يمكن الإطلاق بدون تنفيذها.
    • حالات اختبار نظام يمكن تأخير تنفيذها لبعد الاطلاق وتطلق إصلاحاتها في نسخة تالية.
    • حالات اختبار نظام يمكن التخلي عنها.
  • نفذ حالات اختبار النظام وفق تقسيماتها.
  • تواصل مع أصحاب المصلحة لإعلامهم بالمخاطر المترتبة من اتباع هذه المنهجية وأقنعهم بها.

طريقة إقناع الإدارة العليا بقراراتك المتخذة

إقناع الإدارة العليا بمنهجيتك التي اتبعتها من أجل الالتزام بالجدول الزمني المعلن من أهم مهامك كمدير للمشروع، حتى لا تضيع مجهوداتك سدى.

إدارة أصحاب المصلحة ليست مهمة تبزغ عند حدوث التحديات، بل هي مهمة مستمرة، إعلام أصحاب المصلحة بوجود مخاطر على المشروع مرتبطة بالتكامل منذ إنشاء ميثاق المشروع وترديد ذلك على نحو متواصل -خاصة في التقارير الاسبوعية– يهيئهم لقبول الحلول لهذا التحدي وحلوله.

فإذا طبقت كل هذه التوصيات أقول أنك الآن قد أدرت مشروعاً ذو تكامل ابتداءً، وتغلبت على تحدياته ثانياً بفرض أنها واجهتك.

أخيراً

لا تنسى أن التنازل عن تنفيذ بعض حالات الاختبار النظام هو دين تقني واجبُ السداد. فمن المحتمل جداً أن تتأثر جودة مخرجك النهائي “النظام” ولكن في حال تابعت ذلك بسداد الدين التقني الذي خلقته من أجل الالتزام بالجدول الزمني ستستطيع أن تكمل عنصر الجودة في مخرجك، وتضمن سلامة النظام.


أرجو مشاركة التدوينة إذا وجدت فيها الفائدة وشكراً


قد يعجبك أيضا

التموضع الاستراتيجي للشركات في طريق النجاة من المنافسة التقليدية

التموضع الاستراتيجي للشركات في طريق النجاة من المنافسة التقليدية
ما رأيك؟ اترك تعليقاً أدناه


{"email":"البريد الالكتروني غير صحيح","url":"رابط الموقع غير صحيح","required":"بعض الحقول المطلوبة لم تتم تعبئتها"}

نجاح!

تنبيه!

خطأ!