الأكثر ضرراً: أصول العمليات التنظيمية أم العوامل البيئية للمشاريع

أصول العمليات التنظيمية أم عوامل بيئة المشاريعفي مقارنة بسيطة جداً بين أصول العمليات التنظيمية (Organizational Process Assets) و العوامل البيئية للمشاريع (Enterprise Environmental Factors) تجد أن أحدهما قد يمثل ضرراً للمشروع بدلاً من أن يكون دعماً لمدير المشروع و مصدراً للفائدة. كيف ذلك؟

قبل أن نتحدث عن الأضرار و الفوائد، يجب أن نعرف ماهيّة المُقارنين: أصول العمليات التنظيمية و العوامل البيئية للشركات

أصول العمليات التنظيمية Organizational Process Assets

أصل إدارة المشاريع تنفيذ عمليات إدارة المشاريع بحنكة و معرفة، هذه العمليات المعروفة مسبقاً معروفة لدى المؤسسات قبل أن يأتي مدير المشروع ليؤدي مهامه، و من الطبيعي أن تكون هذه العمليات قد نفذت مرات كثيرة ربما لسنين.

أصول العمليات التنظيميةهذا التنفيذ المتعدد من قبل أشخاص مختلفين في مشاريع مختلفة لا بد أن يخلق معارف مختلفة و نتائج مختلفة أيضاً، و لكن في كل الأحوال تصب هذه النتائج المتعددة بين نجاح و فشل و معارف مفيدة أو خاطئة في سبيل تحسين العمليات التي تُجرى في المؤسسة.

هذه نقطة…

على صعيد آخر.. كما يُقال في الأخبار.. فإننا عندما نتحدث عن الأصول فإن كلمة “أصول” ربما تقود الشخص إلى التفكير في شيء جامد، سيارة أو مبنى أو غيره من الأصول المعروفة. و لكن لماذا سُميت هذه الأشياء الجامدة بالأصول. لأن هذه الأشياء لها قيمة، و كُل شيء له قيمة يُسمى أصلاً.

عودة إلى نقطة البداية في أصول العمليات التنظيمية..

هذه التراكمات التاريخية لتنفيذ العمليات تُسمى أصولاً لأنها ذات قيمة حقيقية، وجدت بعد عدد كبير من التجارب و الخبرات السابقة، و الزمن كما تعلم من أغلى ما يوجد في هذه الفانية.

لذا فإن أصول العمليات التنظيمية في أي مؤسسة تتكون من السجلات التاريخية لتنفيذ العمليات، كما أن العمليات التي تُنفذ في ذات اللحظة في المؤسسة و الإجراءات أيضاً تُمثل جُزءاً من أصول العمليات التنظيمية.

العوامل البيئية للمشاريع Enterprise Environmental Factors

عند إلتحاق أي مدير مشروع بالمؤسسة، عادة ما يكون لديه الكثير للتعرف عليه، هذه الأمور التي يرغب كل شخص في الحقيقة و ليس مدير المشروع وحده في التعرف عليها عند إلتحاقه بالعمل هي البيئة التي سيعمل فيها.

عندما نذكر البيئية، فهي تبدأ من أبسط الأمور التي تحيط بك و حتى أعظمها، و لكنك كمدير للمشروع لك مفهوم مختلف لبيئتك المشروعية. هي نفس المفاهيم العامة و لكن التركيز يكون في وجهات مختلفة.

ما هي هذه الوجهات؟

تتكون العوامل البيئية الخاصة بمدير المشروع من كل ما هو خارج نطاق المشروع و ليس لفريق المشروع سيطرة عليه. فتكون وجهة تركيز مدير المشروع في التعرف على بيئته على سبيل المثال: التعرف على هيكلة المؤسسة. هل يملك مدير المشروع صلاحية التعديل في هيكلة المؤسسة؟ لا. هل تؤثر هيكلة المؤسسة على المشروع؟ قطعاً. إذاً هيكلة المؤسسة من العوامل البيئية للمشاريع.

و من العوامل البيئية للمشاريع معايير الجودة في المؤسسة، هل ترغب بالتأكد من أنها إحدى العوامل البيئية للمشاريع؟ إختبرها بالسؤالان: هل تؤثر على المشروع؟ نعم، هل لمدير المشروع سيطرة عليها؟ لا. إذا عاملٌ بيئي.

أما من العوامل البيئية للمشاريع و التي يجب أن تتعرف عليها هي نظم معلومات إدارة المشاريع (Project Management Information Systems) و التي تختصر بـ PMIS.

نظم معلومات إدارة المشاريع توفر لك كمدير للمشروع مساعدة كبيرة لتنفيذ عمليات إدارة المشاريع، فكثير من العمليات الرياضية مثلاً أو التي تحتاج إلى تخزين و إسترجاع أو العمليات التي تحتاج إلى تنظيم و إستخراجها كتقارير فإنها تُجرى بإستخدام نظم إدارة المشاريع.

على سبيل المثال لا الحصر، الجدولة الزمنية و تقسيم العمل بصورة WBS و إسناد هذه المهام إلى فريق المشروع و غيرها من المهام بالإمكان تنفيذها عن طريق هذا النظام.

ما هو الأكثر ضرراً على المشروع؟

هل كونت فكرة عن الأكثر ضرراً على لمشروع بين العوامل البيئية للمشروع و أصول العمليات التنظيمية؟

عادة ما يكون الأكثر ضرراً هو ما يقع خارج السيطرة، و لكن لنلقي نظرة قبل أن نصدر الأحكام.

أصول العمليات التنظيمية، لم تتكون إلا بعد أن نُقحت و عُدلت عدة مرات، ثم وصلت إليك كمدير للمشروع لتستخدمها أو تضيف أو تعدل عليها، أليس كذلك؟ في نطاق سيطرتك؟ نعم. جميل.

على صعيد آخر..

عوامل بيئة المشروعالعوامل البيئية للشركات، هل لديك الحق -كمدير مشروع- أن تغير هيكلة المؤسسة التي تلتحق بها؟ لا بُد أن تكون ذا شأن عظيم حتى تفعل ذلك 🙂 و لكن على كُل ليس لك الحق و عادة ما يكون خارج نطاق سيطرتك.

و هل بإمكان مدير المشروع أن يغير النظام المستخدم في المؤسسة مثلاً؟

من الواضح أن العوامل البيئية للمشاريع تقع خارج نطاق قدرة مدير المشروع على تعديلها، و لكن..

و لكن..

هل تُعد العوامل البيئية للمشروع الأكثر ضرراً على المشروع لأنها خارج نطاق قدرة مدير المشروع على التغيير؟

ليس بالضرورة، فربما تكون هذه العوامل تصب في مصلحة المشروع و ذات فائدة عظيمة، و لكنها إذا كانت مُضرة بالمشروع، فليس في وسع مدير المشروع إلا التعايش معها و التكيف وفق الوضع الراهن.

لذا فليس بإمكاننا أن نطلق على العوامل البيئية للمشروع بأنها الأكثر ضرراً مقارنة بأصول العمليات التنظيمية، و لكنها إذا كانت مُضرة بسير المشروع، فأطلق عليها ما تُريد..

ختاماً، تبقى العوامل البيئية للمشروع و أصول العمليات التنظيمية من العناوين المرتبطة ببعضها، و لكن كما قرأت بالتدوينة، فلكل مدى و لكنهما يتلامسان في حدود. إذا وجدت الفائدة في التدوينة شاركها من هنا  و ضع رأيك، و لا تنسى التعليق أدناه.

اظهر المزيد

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى