☄ عاجل
الرئيسية / جافا / 7 أشياء تدمر حياة المبرمجين

7 أشياء تدمر حياة المبرمجين

الإنطوائية و العقلانية صفات لكأنها تأتي بالفطرة مع كل مبرمج!

يتشارك المبرمجين في كثير من الصفات الشخصية التي تتولد لديهم بفعل طريقة العمل و الإنغماس فيه، و ذاك أن العمل البرمجي يؤثر بشكل مباشر على طريقة تفكير المبرمج و ربما طريقة تواصله مع محيطه و أصدقائه.

بالمثل يعاني المبرمجون من أشياء مشتركة تمثل لهم طعنة في صميم القلب أو سهماً خارقاً في الظهر في لحظة أمان.

في هذه التدوينة أتشارك معك بعض الأشياء المدمرة في حياة المبرمجين

1. التعامل مع العملاء غير المنطقيين 🌈

 

في العمل الحر أكثر من العمل الوظيفي يعاني المبرمجون من العملاء غير المنطقيين. لن تستطيع توقع إحساس المبرمج عندما يتفق مع أحد العملاء و ينهي الجزء المنوط به ليأتي العميل راداً العمل بعبارة “لكنه لم يعجبني”.

يا أيها العميل العزيز، المبرمج ليس آلة لتحقيق الأحلام و لم يسافر عبر الزمن مستقبلاً ولا تاريخاً ليعلم ما تحب، و حتى أنت نفسك لا تستطيع وصف ذوقك بدقة ليتم تنفيذه لك! فكيف تطالب المبرمج بذلك!

2. كُل شيء صحيح و البرنامج لا يعمل 👽

من السهل جداً على المبرمج أن يكمل برمجة برنامج كامل بسعادة مقارنة بمحاولته إيجاد مشكلة في برنامج يراهُ صحيحاً.

هذه الحالة لا بُد و أن تمر على كل مبرمج يعمل في هذا المجال، و ذاك لأن البرمجة تعتمد على التركيز و الجهد الذهني و التركيز الدقيق، فإذا كان المبرمج مشتتاً ولو قليلاً، أو مجهداً ذهنياً إلى حد ما فقد لا يستطيع تمييز مشكلة صغيرة في شفرته البرمجية توقف البرنامج عن العمل دون أن يستطيع إيجادها لساعات.

و عندما يجدها من الممكن أن تكون نقطة (.) ناقصة أو فاصلة منقوطة (;) غير موجودة أو حرف صغير يجب كتابته كحرف كبير (showproduct / showProduct).

خمس ساعات لإيجاد هكذا مشكلة فقط!

3. كان يعمل في حاسبي 😕

أصبحت التقنية كمثل المال، عصباً للحياة، فدخلت في كل مناحي الحياة و مجالاتها.

كان يعمل على حاسبيلذا تجد أن المبرمج يوجد في أو يتعامل مع جميع أنواع الشركات و المؤسسات من أمثال ناسا في إطلاق الصواريخ إلى الفضاء و حتى المحلات الصغيرة في إدارة حساباتها.

يعمل المبرمج لتجهيز برنامجه، و في نهاية الامر يكون اجتماع على قدر عال من الأهمية مع ممول المشروع و الذي يرغب في أن ينظر بثقة و أمان إلى المنتج الذي تم إنجازه حتى يتأكد من عمله، و المبرمج أيضاً يثق في عمله الذي أنهاه و يرغب في أن يزهو بعمله أمام الجميع .. و لكن

القاعدة تقول أن البرنامج يحب أن يُحرج المبرمج دائماً

فعندما ينتقل المبرمج إلى عرض البرنامج يتوقف البرنامج عن العمل أثناء عرضه أمام الممول و مدير المشروع و غيرهم من أصحاب المكانة و يحاول إظهار جميع ما يستطيع من مشاكل لم يُعلمك بها حين عملك و تجربتك له!

حينها يُحس المبرمج و كأن البرنامج يمد لسانهُ ساخراً منه و يضيع جهودهُ سُدى

4. أرجو إنهاء العمل قبل الذهاب إلى المنزل ⛔

هذه المشكلة – رغم إيماني أنها قابلة للحل – لكنها تمثل بُعبعاً للمبرمجين العاملين في المجالات التي يكون فيها برنامجه هو المحرك الرئيسي للأعمال وبدونه يتوقف العمل تماماً.

عندها يُصبح المبرمج مثلُه مثل الطبيب، يُستدعى عند الأوقات الحرجة و عندما يرغب بمغادرة العمل ممنياً نفسه بلحظات سعيدة مع العائلة و قضاء أوقات جميلة مع الأصدقاء تُنير الشارة الحمراء بأن هناك مُشكلة ما بهذا البرنامج لا بُد و أن تُحل الآن…

سيعمل المُبرمج فوراً على حل هذه المشكلة دون أن يعرف الآخرين الآثار النفسية لهذه العبارة البسيطة عليه

5. سوبرمان 🙌

لستُ من أنصار السخرية من عدم المعرفة بتخصص البرمجة..

المبرمج سوبرمانو لكن هذه معاناة حقيقية للمُبرمج، محيط المبرمج و عائلته و أصدقائه لا يعرفون ما هو تخصصه فعلاً و ما يعرفه مما لا يعرفه فيتوقعون منه أن يحل مشاكل الجوالات التي تتوقف و شاشات التلفاز المتعطلة و الويندوز الذي يتوقف عن العمل دون أن يعلموا أن هذا المبرمج يحمل ما تعطل إلى المختص مثلُه مثل الجميع حتى يُصلح!

ولكن قوة العلاقات كثيراً ما تكون طاغية على المنطق فيحاول المبرمج حل هذه المشاكل باذلاً جهده فعلاً محاولاً، فيفشل فيُحرج في الاعتذار بأنه لا يعلم ثم بالنهاية يُسدى النصيحة بأن هناك شخصٌ ما مُتخصص في حل هذه المشاكل!

6. تِك تِك تِك 👊

كما ذكرتُ لك فالبرمجة مجال يعتمد على الجهد الذهني و التركيز العالي، ربما هذا ما يجعل المبرمجين يعتادون العزلة و الهدوء و البعد عن البشر لأنهم يعيشون مع عقولهم التي تعمل على كثيراً.

المبرمج يحلس عازلاً نفسه في هدوء و تنسكب الشفرات البرمجية من عقله إلى يديه بسلاسة بعد أن طبخها في عقله باتصال لمدة ساعة .. ثم فجأة يسمع هذا الصوت .. تِك تِك تِك

لن أخبرك عن المبرمجين الذين يضعون أوراقاً تحمل عبارات مثل “أرجو عدم الإزعاج” أو “متصل حالياً” أو “لا تزعجني” و لكن اعلم أن هذا الصوت من أكثر الأصوات ليس إزعاجاً فقط بل ألماً للمبرمج!

فعلاً هذه الأفكار التي يطبخها المبرمج في عقله على نار هادئة لساعات ربما تهرب بكل بساطة بعد أن يدخل في أقل محادثة تشتت تركيزه، و ذاك السطر الذي كتبه قبل دقائق من بداية المحادثة الخارجية سينسى لماذا كتبه و ما هي مهمته في فكرته العبقرية التي كان يُنفذها!

فارحم مُبرمجاً معزولاً و اعطه مساحته و وقته!

7. المبرمج إنسانُ بلا قلب 💔

في رأيي من كثرة التفكير المنطقي و العقلاني الذي يمر به المبرمج في عمله فإن شخصيته و طريقة تفكيره تتغير بطريقة كبيرة.

فالمبرمج يحاول أن يضع خوارزمية لكل مشكلة، و لا يوجد لديه ما يُسمى بالمُستحيل، هنا مُشكلة يجب أن تُحل و هناك إحتمالات لوجود الأخطاء و عندما يحدث الخطأ فيجب أن نفعل كذا لنحل هذه المشكلة و هناك أكثر من سيناريو لكل حل سيدرسهم المبرمج جميعهم قبل أن يطبقهم.

هذا هو عقل المبرمج!

و الآن هذه هي الحقيقة، البشر العاديون لا يفكرون هكذا يا صديقي…

لذا عندما يحس الكثيرون أن المبرمج متبلد الحس! تحدث المصائب التي يجزع لها الناس و تجده بارداً لا يتفاعل، هذا من وجهة نظرهم، و لكن في نفس اللحظة يكون عقل المبرمج يرى هذه المصيبة كمشكلة برمجية لها حل يستطيع أن يجده و لها سيناريوهات و عقله يعمل لوضعها.

لذا لا تظلم المبرمج بأن تصفه بالتبلد، صدقني هو يُحس فعلاً،، و لكن عقله يعمل دوماً!

عن مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

4 تعليقات

  1. ايضا السجن يدمر حياة المبرمج

  2. اشكرك اخي فانا اريد ان اصبح مبرمجا و انا و انا واثق من انني ساصبح كذلك مع العلم ان عمري 16 عاما فقط

    • أنس، ستُصبح مُبرمجاً عظيماً بإذن الله ما دُمت تملك هذه الثقة و تعملُ على ذلك.
      إطلع على هذه التدوينة علّك تجد فيها بعض ما تحتاجُ إلى أن تستصطحبه معك في رحلتك.
      شُكراً لمشاركتك هذه الخاطرة يا مُبرمج المستقبل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *