3 قواعد مهمة للمبرمج: مختبر البرنامج لا يعمل ضد المبرمج أبداً

تُعتبر العلاقة بين المبرمج [Developer] و مختبر البرنامج [Tester] من العلاقات الشائكة و الغريبة.

نستطيع بسهولة أن نقول أن العلاقة بينهما مثلا علاقة توم بجيري و عنيد و مفيدة و مثل أي اثنين لا يختلفان و يعيشان في خلاف متصل.

بدون هذه الخلافات و اختلاف وجهات النظر لن يكون لاختبار النظم معنى، فما فائدة أن تختبر البرنامج بعقلية تماثل عقلية المبرمج.

المبرمج و مختبر النظام

هل تعلم ماذا سيحدث إذا اتفقت عقلية المبرمج و مختبر البرنامج؟

ستمر أخطاء البرنامج من المبرمج عبر مختبر البرنامج إلى البيئة الحقيقية لتواجه الأعمال مشاكل أثناء تشغيلها.

هذه الخلاقات و النقاشات بين المبرمج و مختبر البرنامج رغم تعقيدها عادة فإنها من أفضل ما يمكن أن يحدث في بيئة تطوير النظم، فالخلافات تشحذ الأفكار و تُثري النقاشات و ترفع جودة البرنامج عادةً.

  1. الإختلاف بين المبرمج و مختبر البرنامج لا يعني الإختلاف
    طبيعة عمل مختبر البرنامج هي إيجاد الأخطاء، و إيجاد هذه الأخطاء ليس مما يسعد المبرمج، لذلك تجد أن المبرمج و مختبر البرنامج على خلاف دائم.
    المبرمج يقول بعدم تأثير الخطأ على البرنامج و المستخدم و مختبر البرنامج له رؤية أخرى، فإن أثبت المبرمج رؤيته خطأً أثّر هذا على جودة عمل المختبر، و إن حدث العكس أثّر ذلك على المبرمج.
    هذا الإختلاف المستمر و الحاد أحياناً قد يعتبره من لا يعرف العلاقة بين المبرمج و المختبر بأنه خلافٌ شخصي و هو في الحقيقة يبدو كذلك و إن كان عكسَ ذلك.
    فالخلافُ بين المبرمج و مختبر النظم هو من أجل العمل و الجودة وليس لهُ علاقة بالأمور الشخصية إطلاقاً.
  2. لا تغضب، مهمة مختبر البرنامج هي إيجاد أخطاء المبرمج
    العلاقة بين المبرمج و مختبر النظمكما ذكرنا فإن مهمة مختبر البرنامج هي إيجاد الأخطاء التي توجد في البرنامج و الأخطاء التي لا توجد و لكن قد توجد مستقبلاً و تؤثر على البرنامج سلباً.
    و لطبيعة العلاقة الغريبة بين المبرمج و مختبر النظم تجد أن بعض المبرمجين يغضبون أحياناً من إيجاد المختبر لأخطاء لم ينتبهوا لها .
    ربما يكون غضب المبرمج دافعاً لرد فعل سلبي من قبل مختبر البرنامج و عندها لا تستقر الأمور بين المبرمج و المختبر و يفقد العمل قيمته الحقيقية في رفع جودة المنتج و هو البرنامج.
    الهدف من إختبار البرنامج هو إيجاد الأخطاء قبل أن تحدث في البيئة الحقيقية، و إيجاد الأخطاء أثناء اختبار البرنامج أقل أثراً على البرنامج و على مطوري البرنامج جميعاً.
    لذا يجب على كُل مبرمج أن يتفهم أن إيجاد الأخطاء مهما كانت و النقاش حولها في مرحلة إختبار البرنامج هو هدف لتفادي حدوث الأخطاء الكبيرة.
    و مختبر البرنامج يعمل من أجل البحث عن الأخطاء لا البحث عما يعطّل عمله.
  3. حاول إيجاد شخصية أخطائك
    بعد فترة من العلاقة الخلافية الوطيدة بين المبرمج و مختبر البرنامج يُكون كل منهما خبرة عن طريقة عمل الآخر.
    فبإمكان المختبر أن يتوقع أين ستتواجد أخطاء المبرمج و يعلم مسبقاً ما هي أنواع الأخطاء التي يقع فيها هذا المبرمج، أي نقاط ضعفه.
    نتائج إختبار النظام
    فكلما طالت العلاقة بين المبرمج و مختبر البرنامج تصبح عملية إختبار البرنامج أسرع.
    هذا الأمر قد يكون له تأثير إيجابي و تأثير سلبي.
    الإيجابية في الأمر أن المبرمج يجد من يقدم له نقاط ضعفه على طبق من ذهب، فإذا استطاع المبرمج تقوية نقاط الضعف التي تؤدي إلى أخطائه المتكررة فإنه سيتحسن يوماً بعد يوم.
    أما السلبية فتكون في أن مختبر البرنامج يقع تحت تأثير العادة و الخبرة، فيبحث حيثُ يتوقع الخطأ بدقة و يتساهل في الأجزاء أخرى بناءً على معرفته لإجادة المبرمج لأماكن معينة و ضعفه في أخرى.

هذه النقاط الثلاث لاحظتها خلال عملي كمبرمج و كمختبر نظم، إختلال الموازين في أي من النقاط الثلاث يؤدي إلى تدهور في جودة البرنامج بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما هي أيضاً من أجل من يعمل في بيئة تطوير النظم لتحسين بيئة العمل وتجويد البرامج المنتجة.

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى