تأثير قوي للبرمجة على حياة المبرمج [حتى في العطلات و العيد]

كل عام و انت بخير

أعيادُنا من أسعد اللحظات السنوية التي نقضيها سنوياً بين الأحباب و الأصدقاء، نخرج من تراتبية الأعمال و تعبها إلى لحظات من السعد و الهناء.

المبرمج كبني آدم يحيا كمثلهم، يفرح بالعيد أيضاً، ولكن عمله لا يتركُه و شأنه، حتى في عيده تضع حياته البرمجية لمساتها على فرحته و تصرفاته و أفكاره.

هل أكونُ وحيداً في هذه الأحاسيس، سنرى..

لا داعي لإعادة كتابة الشفرة المصدرية مع وجود OOP

من المشاعر المقدسة في عيد الأضحى ذبح الأضحية، يسعد بها الأطفال و الكبار، و يتشاركها الجيران و الأهل فيما بينهم بكل رحابة وصدر و فرحة.

بعد العودة من صلاة العيد و الوصول إلى المنزل و مباركة العيد للوالدين و الأخوان نبحث عن الأضحية و نعد لها العدة.

تُذبح الأضحية، و ربما يكون هذا أسهل أمر في تجهيز الأضحية يوم العيد، فالقادم هو ما يحتاج الخبراء.

سلخُ الأضحية هو أصعب مرحلة، رؤية الأضحية معلقة من أرجلها و مهمتك هي إستخلاص الجلد منها سليماً مع المحافظة على اللحم مكتملاً جعلتني أنظر إليها كمهمة برمجية.

ما دامت العملية متكررة و الفئة واحدة لماذا لا يكونُ لها صنفٌ و دوال؟!!

سلخ الخروف أوتوماتيكياً

فبتعريف صنف الخروف و إنشاء دوال لسلخ كل منطقة مع دوال خاصة للتعرف على التعرجات و دوال لحل المشاكل المتوقعة مثل وجود تورمات أو أشكال غير طبيعية سيكون البرنامج فعالاً و مفيداً للمسلمين في هذا اليوم.

بعد أن فكرت في الأمر قليلاً، ومع الرفاهية التي نراها هذه الأيام لم أستبعد أن نرى غداً آلة تؤدي هذا العمل بكل بساطة، تستقبل الخروف من إتجاه، بعد أن تودع عملتك النقدية.

بعد ذلك تضغط على بعض الأزرار لاختيار ما ترغب بالحصول عليه من أجزاء الخروف الداخلية، وهل ترغب بتقطيع اللحوم أم لا، وكم عدد القطع .. و هكذا من خيارات تتطور بتطور طلبات “مستخدمي الآلة المبرمجة”.

التقنية سرقت حياتنا سلباً و إيجابا

“سلاحٌ ذو حدين” مقولة لم أؤمن بصدقها في حالٍ أكثر من حالِ التقنية.

من هذه التقنيات التي تمتلك حدين -خيراً و شراً- تطبيقات التواصل الإجتماعي و التراسل الفوري.

فيسبوك، واتساب، إيمو، تانجو، سنابشات، إنستقرام، …. الكثير من الهراء الجيّد.

تاثير الشبكات الإجتماعية على العيد

في العيد وجدتُ ان هذه التطبيقات أضافت لحياتنا و فرحتنا كثيراً، ولكن ليس بقدر ما سلبتنا.

ربما أكونُ أكثرُ اهتماماً منك بما سلبتهُ منّا و تكونُ أنت أكثر اهتماماً بما أضافته.. تظل هذه وجهة نظري.. و سأظل أفتقد تلك اللحظات التي يجهد فيها الجميع أنفسهم سيراً حتى تكل الأقدام.

ليس لشيء إلا ليُلقي التحية على أكبر قدر من معارفه و أحبابه، يلتقيك فيلقي عليك التحية مبتسماً ليُصيبك بعدوى الفرحة ثم يرحل مُسرعاً حتى يُعدي أكبر عدد من الناس.

كأنّه في سباقٍ لنشر الفرح!

… منذ أول يوم من ذي الحجة، يبدأُ الهاتف يرنُّ بإستقبال تهاني العيد الذي لم يصل حتى الآن!!

لو كان العيدُ رجلاً لتعجّب!

كيف يُحتفل بوصول من لم يحضر، وهل رأيتَ من يحتفل بزواجه قبل يومه!

ولكأن هذه التهاني فرصةٌ للتخلص من الواجب الإجتماعي بالتهنئة بالعيد، تهنئةٌ بالعيد في أول ذي الحجة و يعتبرُ أنهُ قد هنّاكَ بالعيد !!

لقد قتلتَ العيد يا هذا.

العيد بلا طعم للمبرمج الإنسان

أما يومُ العيد بعد أن تستيقظ صبحاً و تذهب لصلاة العيد و تعود تجد أن هاتفك قد احتشى بالرسائل التي  يمثل كثيرٌ منها أشخاصاً كنت قد اعتدت أن تلتقيهم في العيد.

حينها أنظر لهذه الرسائل بامتعاضٍ أكثر من الراحة و أتمنى لو لم توجد هذه التطبيقات حتى ننعم بعيدٍ أجمل..

أو أن تستطيع هذه التطبيقات منع الإرسال إلى شخصٍ يسكن معك في المدينة،،، لو…

من وقع الأعمال البرمجية على حياتي و من واقع الحياة كانت هذه من خواطري في أيام العيد، وساظل افرحُ لقدومه ولو كُنت وحيداً، فمن يملك فرحهُ بداخله قلّما تؤثّر عليه تغيُّرات الحياة.

هل يسيطر التفكير في تطبيقات البرمجة و تأثيراتها على حياتك أيضاً؟ شاركنا بالتعليق أدناه

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه.
أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *