لماذا تشتري هاتفاً أحدث؟

هذه الكلمات دوّنتُها قبل 4 سنوات، في بعض الأحيان أتمنى لو أن علاقتي بعالم الحاسوب والتقنية لم تُولد بدءاً ولم يُكتب لها أن تكون.

هذه المشاعر التي تنتابني بين الفينة والأخرى تُشعل وقود الملاحظة والتأمل فيما أحدثته التقنية من آثار إيجابية أو سلبية على مجتمعاتنا.

خاطرة: لماذا تشتري هاتفاً أحدث؟

(1) في ظل التنامي الخرافي للأجهزة التقنية و الاتصالات بما يتعدى حدود الرفاهية التي كان يطلبها البشر في العادة الى شئ ربما يسمى “الخوزاق” كمرحلة أعلى من الرفاهية – في ظل هذا الوضع يحس الإنسان السوي بنوع من التراجع و التقوقع من هذه الطفرات الموجودة و التي تعزل الانسان بصورة كبيرة عن محيطه الحقيقي، و مدى رغبة الناس يتحقق من واقع المنافسة على امتلاك الجديد و البوبار بين خلق الله.

لماذا تشتري هاتفا احدث

(2) اذا تفكر اي انسان يمتلك عدداً لا بأس به من التقنيات و يبحث في نفس الوقت عن تقنيات أخرى – هل قام “بالاستفادة القصوى” من الخصائص و المميزات الموجودة في محيطه؟ و هل هو فعلاً “يحتاج” أن يقتنى هذا النوع الحديث من الأجهزة؟

(3) إجابات الأسئلة سلبية بنسبة كبيرة بين عوام الناس ، و لكن الدوافع النفسية للانسان الذي يكيف نفسه للحياة في مجتمع يتطبع بالطباع السطحية تكون أعظم من قدرات التفكير المنطقي و دراسات الحوجة الحقيقة و المقارنة بين ما أحتاج و ما أتمنى.

 

*دراسة سريعة في جولة صغيرة لملاحظة الفروقات بين الأجهزة التقنية و مميزاتها هو ما جعلني أنبهر فعلاً من ترك الناس لشئ و التحول لشئ لا لشئ !!!!

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *