تدوينات نشطة

كم راتب المبرمج؟ مع سر صغير لمعرفة متوسط راتب أي وظيفة

هل من المتوقع أن توفر لك تخصصاتُ الحاسب راتباً عالياً؟

من الممكن أن تكون 200 دولار راتبٌ كبير لموظف بينما 5000 دولار راتبٌ صغير لنفس الموظف ! كيف ذلك؟

لستَ هنا كي تسمعَ من يُنكر أهمية الراتب أو الدخل الجيّد. فالمال وقودٌ للحياة، خاصةً في عصرنا هذا. لاحظ هذه التعليقات من قراء مدونة علوم و تطرقهم إلى الراتب في نقاشاتنا

أسئلة قراء مدونة علوم عن الراتب
أسئلة قراء مدونة علوم عن الراتب

إن كُنت تتساءل، نعم، أتابعُ تعليقات قراء مدونة علوم ورددت على أغلبها. أكثر من 1000 تعليق في هذا الموقع من قُرّاءهِ الأحباب وقد تناقشنا كثيراً، لذا ألاحظُ النقاط المتكررة.

المهم..

كما ترى، الراتبُ مهم، ليس لي ولك فقط، ولكن لكل شخص يرغب بدراسة أي مجال يقضي فيه عدد من السنوات.

سأتحدث في هذه التدوينة عن ما أعرفه ويفيدك عن الرواتب. تحديداً، عن الرواتب الخاصة بعلوم الحاسب ومجالاتها.

لماذا يجب أن نفكر في الراتب من الأساس؟!!

كل من يرغب بالتخصص في علوم الحاسب يبحث بصورةٍ أو بأخرى عن الراتب المتوقع له بعد التخرج من هذا المجال، أمرٌ طبيعيٌ تماماً.

ولكن، هل يجبُ أن يُولى الراتب اهتماماً عالياً بحيثُ يكون هو العاملُ الأهم المحدد لدراسة مجال علوم الحاسب من عدمه أم لا؟

نظرتي إلى الراتبِ والمال هي نظرةٌ تتضحُ بمثالٍ بسيط.

هب أن لديكَ سيارةً تُريد أن تقودها من النقطة أ إلى النقطة ب في رحلة تستهلك مقدار س من الوقود.

ما دام هدفُك هو الوصول إلى النقطة ب فلن يمثل لك فارق أن تمتلك س أو 2س أو 1000 س من الوقود. ففي كُل الأحوال سيكفيك س من الوقود.

نعم، كما فهمت. الوقود هو س، والرحلة من النقطة أ إلى النقطة ب هي رحلتك إلى هدف ما.

طالما أن مقدار المال الذي تحصل عليه يكفي متطلباتك ويحقق أهدافك فإن الزيادة فيه لا تصنع فارقاً كبيراً.

هذا ليس رأيي فقط، بل وفقاً لدراسة أجراها موقع glassdoor عام 2015 وجدوا أن هنالك عوامل أخرى تعد أكثر أهمية من الراتب في سبيل الحصول على الرضا الوظيفي مثل ثقافة وقيم العمل و توفر القيادة.

عوامل مساهمة في الرضا الوظيفي - glassdoor
عوامل مساهمة في الرضا الوظيفي – من موقع glassdoor.com

بعد أن تدخل الحياة العملية ستجد أن الراتب ليس العامل الوحيد المحدد لمكوثك في الوظيفة أو تركها.

الوظيفة تعني أن تقضي 8 ساعاتٍ يومياً في العمل، الإنسان يحتاج إلى حوالي 8 ساعات نوم يومياً، تبقت 8 ساعات موزعة بين الطريق من وإلى العمل والاستعداد للذهاب إليه وعباداتك ووجباتك وأمورك الخاصة و زياراتك لأهلك وجلسات السمر مع أصدقائك وغير ذلك!

أغلب وقتك اليومي تقضيه في العمل، فهل ترغب بأن تحصل على راتب عالٍ جداً مع حياة كئيبة أم راتبٍ كافٍ جداً مع حياةٍ سعيدة؟

عندما تعمل لن تتحصل على راتب فقط، هناك أنواع للدخل

عندما تتقدم إلى وظيفة يعطيك صاحب العمل قائمة من المنافع التي ستحصل عليها مقابل العمل معه.

تختلف هذه المنافع بين الشركات اختلافاً كبيراً، ولكن هنالك منافعُ أساسية مشتركة غالباً بين جميع أنواع الشركات:

  • راتب أساسي.
  • بدل سكن أو سكن.
  • بدل ترحيل (مواصلات) أو توصيل من وإلى العمل.
  • بدل تأمين طبي أو تأمين طبي.

يختلف ما يقدمه لك صاحب العمل أو الشركة اختلافاً كبيراً وفقاً لسياسة الشركة وحجمها وتوجهها. ولكن بالنسبة إليك تعد جميع هذه الأمور دخلاً مباشراً لك.

لماذا؟

لأن بدونها ستحتاج إلى أن تدفع من جيبك الخاص لمواجهة هذه الاحتياجات التي لا غنى عنها (المواصلات والسكن والعلاج).

ويتبقى لك أن تصرف من راتبك الخاص الأكل والشراب والرفاهيات الأخرى. تنقصُ من دخلك أيضاً.

أما أنواعُ الدخل الأخرى التي قد توفرها لك الشركات:

  • حوافز دورية (شهرية، ربع سنوية، نصف سنوية، سنوية) ولا تعد جزءاً من الراتب ولكن قد تعتمد في حسابها عليه.
  • إجازات مدفوعة في مناسبات خاصة مثل الاختبارات .
  • تعليم مجاني أو مدفوع جزئياً.
  • رحلات دورية مدفوعة أو مدعومة جزئياً أو كلياً.
  • قروض بدون فوائد.
  • أي فوائد أخرى..

الدخل الشهري ليس راتباً أساسياً فقط
الدخل الشهري ليس راتباً أساسياً فقط

عند حصولك على عرض عمل من أي من الشركات يجب أن تضع اعتباراً لجميع الفوائد التي ستحصل عليها بالعمل مع هذه الشركة وترجمتها إلى أرقام بالنسبة لك.

لاحظ أن بعض الفوائد قد تمثل دخلاً بالنسبة لشخص ما بينما لا تمثل دخلاً بالنسبة لآخر، مثلاً في حال كانت الشركة تقدم دراسة الماجستير مجاناً فلن يستفيد منها طالبُ دكتوراه أو أي شخصٍ آخر لا يرغب بتحضير الماجستير لأي سبب.

كيف يكون الراتبُ الكبير مزيفاً وخادعاً أحياناً؟

بدأت التدوينة بأن 200 دولار راتبٌ كبير، بينما 5000 دولار راتبٌ صغير لموظف بسيط.

أنت تعيش في دولة ما، وتسمع أن الناس في دولة أخرى يحصلون على رواتب أعلى بكثير مما تحصل عليه بدولتك، فتُفكّر، ربما يجبُ أن أعمل في هذه الدولة.

إحترس، ربما تقع في الفخ.

ما فائدة 5000 دولار إذا كانت بالكاد تكفي للحياة في تلك الدولة، بينما الدولة التي تحصل فيها على 200 دولار تستطيع توفير نصفها شهريا ؟!!

يجبُ دوماً أن تعتمد المعادلة

الدخل الشهري – المنصرفات = صافي الراتب

في تقييمك لجميع العروض الوظيفية التي تحصل عليها اعتمد في المقارنة على صافي الراتب وليس على الدخل الشهري.

الراتب مهم وضروري، ولكنه ليس العامل الوحيد في اختيار الوظيفة

ماذا تفعل عندما تحصل على عرض أو عروض مختلفة من عدة شركات وترغب بالتقييم بينها كي تحدد الشركة الأفضل لك كي تلتحق بها؟

قبل النظر في العروض يجب أن تنظر إلى وضعك الآن وما هو احتياجك:

  • هل أنت خريج جديد تبحثُ عن تجربة عدة مجالات لتحديد مسار تخصصك؟
  • هل أنت شخصٌ محددٌ لمسارِ تخصصك وترغبُ بالحصول على وظيفة محددة؟
  • هل أنت شخصٌ مستقرٌ في وظيفة وترغبُ بتحسين وضعك المادي؟
  • هل أنت شخصٌ مستقرٌ في وظيفة وتبحثُ عن تحسين وضعك الوظيفي؟
  • هل أنت شخصٌ يرغبُ بخوض المخاطرة مع شركة ناشئة مع أمل تطوركما معاً.
  • أي حالةٍ أخرى…

بناءً على وضعك الشخصي تستطيع تقييم العرض المقدم إليك، فالخريج الباحث عن التجربة لا داعي لأن يرفض العمل في جميع أنواع الشركات ما دامت تقدم لهُ تجربةً جديدة.

أما الباحثُ عن الوضع المادي فسيقارنُ مجموع الدخل المتوقع من الوظيفة المقارنة مع مجموع الدخل الحالي.

في كل اختياراتي لعروض الوظائف لم يكن المال هو المحدد الأساسي أو الوحيد ولكن بالتأكيد كان عاملاً أساسياً في رفض العديد من الوظائف.

أي عرض وظيفي لا يُغطي لك أساسيات الحياة لا داعيَ له. ولكن مرةً أخرى،

ولكن في الطرف الآخر هناكَ مزايا تدفعُ مختص علوم الحاسب للالتحاق بالشركات التي تمتلكها!

شخصياً أعتبرُ هذه المزايا إما مهمةً جداً لدرجة أنها ترجح بالماديات أو أنها لا تقدر بثمن:

  • ثياب غير رسمية بالعمل: العمل الحاسوبي يحتاج إلى الجلوس كثيراً، والملابس الرياضية أكثر راحة في الحركة والجلوس.
  • بيئة عمل غير مقيّدة: بعض الشركات تلزم موظفيها بالحضور والانصراف في وقت محدد. بعضهم قد يكون أكثر مرونة مثل أن يطلب العمل لعدد محدد من الساعات في اليوم بغض النظر عن زمن البداية والنهاية. الثاني أفضل.
  • بيئة عمل نقاشية: في بيئات العمل الهرمية تأتي أوامر من الشخص الأعلى في الهرم الإداري إلى الذي يليه ثم الذي يليه حتى تصلك. حينها لا تملك خياراً سوى تنفيذ المطلوب. أما في بيئات العمل النقاشية فيتم تحديد المطلوب بعد نقاش بين أصحاب الخبرة، هذا النقاش مصدر مهم جداً للتعلم والتطور بالنسبة لمختصي الحاسوب.
  • فرص للتدوير والتعاقب على الوظائف: عند العمل في وظيفة واحدة في شركة واحدة لعدد كاف من السنوات تصل إلى حد من التخمة من هذه الوظيفة بحيث تحتاج إلى تغييرها. إن لم يكن تدوير الوظائف وتغييرها متاحاً داخل الشركة فسيضطر الموظف إلى ترك الوظيفة والبحث عن شركات أخرى.
  • الدعم العلمي والأكاديمي: أعتقدُ ان اجتماع المسارين العملي والأكاديمي لدى الموظف يصنع منه شخصاً مميزاً جداً جداً في عمله. هذا لصعوبة الجمع بين المجالين. الأكاديميات كلاهما يحتاج إلى وقت خاصٍ به والذي يكون عدة سنوات غالباً كفيلة بأن تُضيع الآخر. لذا إذا وُجدت البيئة التي تساعدُ على إكمال المسارين معاً فهذه البيئة لا تقدر بثمن.
  • عتاد ممتاز: كثيراً ما فكرت في ترك العمل نسبة لتدهور حال الحاسب الذي استخدمه مع عدم قدرة|رغبة صاحب العمل على تغييره. لن تتخيل أن تأتي الصباح مفعماً بالنشاط ليستقبلك الحاسب بمحاولة تشغيل تستغرق 20 دقيقة مع شاشة زرقاء بعد ساعة من العمل وما بينهما بطءٌ في عمل الحاسب. الحاسب صديقنا في العمل ولا نرغب بالحصول على صديقٍ سيّء.

تختلفُ المزايا التي يبحثُ عنها كل شخص، ولكن كثيراً من الحاسوبيين والمبرمجين خصوصاً يتفقون معي في هذه القائمة. إذا كانت لك قائمة أخرى أرجو مشاركتها معنا.

أين يجبُ أن تبدأ العمل؟ شركة كبيرة أم صغيرة؟!!

دعني أخبرك سراً:

العمل في الشركات الكبيرة ليس ممتعاً دائماً.

استمع إلى حديث جاك ما مؤسس موقع علي بابا والذي مر بعدد كبير فعلاً من المحاولات الفاشلة قبل أن يصنع النجاح الذي وصل إليه موقع علي بابا اليوم.

وفقاً لنصيحة جاك ما -والتي أتفق معها تماماً- يجب أن يبدأ الحاسوبي العمل في الشركات الصغيرة لاكتساب الخبرة والتعلم بوتيرةٍ سريعة.

الشركات الكبيرة في العادة -توجد حالات خاصة نادرة- يكون معدل التعلم فيها أقل من معدل التعلم في الشركات الصغيرة نسبة للبيروقراطية التي تعمل بها الشركات الكبيرة.

دعني أضع بين يديك بعض المميزات الخاصة بالشركات الصغيرة والكبيرة، الناسُ ليسوا سواسية، فوفقاً للمميزات ربما ترى أنك بحاجة إلى أن تبدأ بشركة كبيرة!

مزايا الشركات الصغيرة والناشئة:

  • توفر بيئة مساعدة على اكتساب خبرات متعددة.
  • تنمية الخبرات يكون بصورة متسارعة نسبةً للتجارب المتعددة التي يمر بها الحاسوبي.
  • فهم وربط الأعمال التجارية مع الأعمال التقنيّة.
  • التمرن على رفع المرونة في الأعمال نسبةً للضغط الزائد.

مزايا الشركات الكبيرة:

  • بيئة مستقرة تساعد على الإنتاج.
  • التخصص في الأعمال يساعد على رفع إنتاجيتك في تخصصك.
  • وضوح مسار تطورك الوظيفي (والذي يرتبط بالتطور المادي غالباً).
  • فهم طريقة تسيير الشركات الكبيرة.

ترغبُ بالوصول إلى الراتب الكبير؟ التخصص بساط الريح إلى هناك، كيف؟

لا يجب أن يعمل خريج علوم الحاسب في البرمجة دوماً بالرغم من أنه يستطيعُ ذلك.

جميع أقسام علوم الحاسب تعلم الطالب قدراً من البرمجة يجعله يستطيع البرمجة، ولكن وفقاً للتخصص قد يتعلم طالب علوم الحاسب تخصصاتٍ أخرى بدرجة أكبر من البرمجة.

هذا التخصص قد ينتج من:

  • اتجاه القسم، مثل أن يكون دارساً لقسم نظم المعلومات الذي يهتم بتحليل النظم أكثر من البرمجة.
  • مشروع التخرج، أكبر مهمة يؤديها طالبُ علوم الحاسب، وأكثرُ مهمة يقضي فيها وقتاً (سنة كاملة عادة) وبالتالي يكتسبُ خبرةً جيّدة في مجال مشروعه.
  • اهتمام الطالب نفسه: بغض النظر عن مجال دراسته ومشروع تخرجه، أياً كان اهتمام الطالب فالجامعة بيئة خصبة للتعلم والتطور علمياً وعملياً في أي من المجالات الحاسوبية، من الممكن أن يهتم الطالب بأمن المعلومات أثناء دراسته علوم الحاسب.

موظف في المكتب

من الطبيعي أن يتصاعد العائد المادي من العمل كلما طالت المدة التي يعمل بيها الموظف. ولكن الأكثر تميزاً في الحاسب أنه من المجالات المطلوبة بشدة في الوقت الراهن والمستقبل القريب.

لا أخفيك أنني لا أفضل استخدام العبارات المطاطة مثل “مطلوب بشدة” وأتمنى لو استطيعُ قياسها. ولكن نظرتُك لبعض المتغيرات المتعلقة بالحاسب توفر لك فكرةً عن مدى الطلب على تخصصات الحاسب.

اطّلع مثلاً على تدوينة أعلى 5 شهادات دخلاً في تقنية المعلومات إبتداءً من 94 ألف دولار لتجد أن هذه الشهادات ذات دخلٍ عالٍ نسبياً.

في زمنٍ سابق كانت الوجاهةُ الاجتماعية تتعلق بالهندسة والطب والقانون. الحاسبُ يأتي الآن بسرعة الضوء مسابقاً اياهم بكل ضراوة وربما سبقهم.

فلنعد إلى موضوعنا..

ما هي خطوات الحصول على دخل عالٍ إذا كنت حاسوبياً:

  1. أدرس أكاديمياً بجد في مرحلة البكالوريوس.
  2. كن جزءاً من مشاريع حقيقية أثناء دراستك (اعمل بأجر زهيد، تطوع، اشترك في برامج تدريبية،…إلخ).
  3. تحصّل على شهادات تقنية أثناء وبعد تخرجك من كلية الحاسب.
  4. ابنِ معرفةً عامةً بمجالك الذي ترغب بالتخصص فيه.
  5. تخصص في مجالٍ محدد ببناء معارفك فيه فقط. واعمل في المشاريع المتعلقة به فقط.
  6. تطور أكاديمياً في تخصصك بالحصول على الماجستير والدكتوراه.

هذه الخطوات قد تأخذ منك سنين عددا، ولكن باتباعك لها يُتوقّعُ أن تحصل على راتبٍ مرتفع.

ولكن هناك شيءٌ مهمٌ جداً. مكانهُ ليس في القائمة لأهميته ولعدم علاقته بالحاسوب إطلاقاً.

هذا الشيء يسمى بالمهارات الشخصية Soft Skills. فلا فائدة موظف ذو خبراتٍ كبيرة لا يشاركها مع غيره في العمل ولا يتعاون مع زملائه ولا يقود الفرق بكفاءة!

المهارات الشخصية موضوع شيّقٌ يمكنك البحث عنه. دعنا الآن نكمل حديثنا عن المال.

إذا سألتني في جلسةٍ خاصة عمّا أعرفه عن رواتب الحاسوبيين فسأقول لك:

ندخل إلى القسم الشيّق الذي يرغب من يسأل عن الرواتب بالحصول عليه.

كم؟!

أذكرك مرةً أخرى أن كم لا تعني أن دخلك من الوظيفة عالٍ أو قليل. وأعطيك مثالاً آخر.

تستلم 5000 راتب بدون سكن في دولة تكلفة ايجار المنزل فيها 4000 و شخص آخر يستلم 3000 في دولة تكلفة السكن فيها 200. راتب أقل .. توفير أكثر.

يجبُ أن أضع هنا إخلاءً للمسؤولية، جميعُ هذه المعلومات وفقاً لمعلوماتي الشخصية، وهي ليست معياراً يعتمد عليه ولكنها وقائعُ وأرقام وصلت إلي بطريقةٍ ما.

المقصود بالراتب هنا مجموع النقد الذي يستلمه الموظف شهرياً (راتب + بدل سكن + بدل نقل) وبدون حوافز أو مدخولات أخرى.

معلوماتي عن رواتب المبرمجين في السعودية:

  • مبرمج مبتدئ: قد يتراوح راتب المبرمج المبتدئ بين 3500 – 5500 ريال سعودي.
  • مبرمج متقدم: قد يتراوح راتب المبرمج المتقدم بين 5000 – 7000 ريال سعودي.
  • قائد فريق المبرمجين: أكثر من 7000 ريال سعودي.

معلوماتي عن رواتب موظفي الدعم الفني (للبرامج وليس للاتصالات) في السعودية:

  • موظف دعم فني مبتدئ: 3500 – 4000 ريال سعودي.
  • موظف دعم فني تقني: 4000 – 5000 ريال سعودي.
  • مشرف قسم دعم فني: 4500 – 5500 ريال سعودي.

معلوماتي عن رواتب المبرمجين في السودان:

  • مبرمج مبتدئ: 3000 – 5000 جنيه سوداني.
  • مبرمج متقدم: 4000 – 8000 جنيه سوداني.
  • قائد فريق المبرمجين: أكثر من 8000 جنيه سوداني.

معلوماتي عن رواتب المبرمجين في مصر:

  • متدرب حديث التخرج: 800 – 1200 جنيه مصري.
  • مبرمج مبتدئ: 1800 -2500 جنيه مصري.
  • مبرمج متقدم: 3000 – 5000 جنيه مصري.
  • قائد فريق المبرمجين: أكثر من 7000 جنيه مصري.

من المهم أيضاً:

هذا ما يتعلق بالأرقام. ولكن الوظيفة ليست أرقاماً فقط.

شاهدتُ قبل أيام فيديو لعمر الغامدي الذي عمل في أرامكو يتحدثُ فيه عن بيئة العمل وتحديات العمل العديدة التي واجهها بكل شفافية ذاكراً آخر 4 رواتب استلمها من أرامكو.

أعتبر هذا الفيديو مهماً جداً لكل من يفكر في العمل في الوظائف فهو ينقل صورةً موزونة عن مبدأي الكفاح والواقع.

الإحصائيات أفضل أحياناً. متوسط رواتب بعض الوظائف من مواقع متخصصة، وكيف تبحث بنفسك؟

توجد بعض مواقع التوظيف على الانترنت توفر لك خدمة معرفة متوسط رواتب بعض الوظائف، وبعضها يوفر لك معرفة الرواتب وفق الشركات والمدن أيضاً.

ولكن لي مشكلةٌ مع هذه المواقع.

متوسط الرواتب الذي أراه في مواقع التوظيف يكون أعلى من متوسط الرواتب الحقيقية الذي أراه في الواقع!

بإمكانك القول، ربما أنت بعيدٌ قليلاً من السوق أو أن الوظائف التي تعرفها محدودة بنوع محدد من الشركات…

أقول لك بالعكس تماماً.

تعتمد كثير من مواقع التوظيف على البيانات التي يدخلها الموظفين المستخدمين للموقع غالباً، وربما أيضاً من الشركات. في كلا الحالتين تعتمد دقة المعلومات المتاحة في هذه المواقع على دقة البيانات المدخلة وشريحة الموظفين الذين يدخلون بياناتهم في تلك المواقع.

بالتالي أعتقدُ أن الشريحة ذات الدخل المتوسط فأقل لا يدخلون بياناتهم في هذه المواقع بكثرة وهذا ما يجعل متوسط الرواتب أعلى.

ولكن في حال كان موقع التوظيف يوفر متوسط الرواتب حسب الشركات، فبإمكانك تصنيف البيانات التي تتحصل عليها بدقة أكبر.

مثل أن تجد شركةً رواتبها أعلى كثيراً من المتوسط وهي شركةٌ بلا سمعة أو شركةٌ صغيرة، إذاً الاحتمالُ الأكبر أن البيانات الخاصة بهم غيرُ صحيحة.

أتركُك الآن مع متوسط الرواتب لبعض الوظائف الحاسوبية من موقع glassdoor.com :

متوسط راتب مهندس البرمجيات الأول Senior Software Engineer - أمريكا - من موقع glassdor.com
متوسط راتب مهندس البرمجيات الأول Senior Software Engineer – أمريكا – من موقع glassdoor.com


متوسط راتب المبرمج programmer - السعودية - من موقع glassdor.com
متوسط راتب المبرمج programmer – السعودية – من موقع glassdoor.com


متوسط راتب مهندس البرمجيات الأول Senior Software Engineer - السعودية - من موقع glassdor.com
متوسط راتب مهندس البرمجيات الأول Senior Software Engineer – السعودية – من موقع glassdoor.com


متوسط راتب محلل النظم Systems Analyst - الإمارات - من موقع glassdor.com
متوسط راتب محلل النظم Systems Analyst – الإمارات – من موقع glassdoor.com


متوسط راتب محلل أمن المعلومات Information Security Analyst - عالمياً - من موقع glassdor.com
متوسط راتب محلل أمن المعلومات Information Security Analyst – عالمياً – من موقع glassdoor.com


متوسط راتب المبرمج programmer - الإمارات - من موقع glassdor.com
متوسط راتب المبرمج programmer – الإمارات – من موقع glassdoor.com


ربما تكونُ الآن تفكر في وظيفة لم أذكرها في هذه التدوينة، لم أنسَ ذلك أيضاً.

بإمكانك البحث عن الوظيفة التي ترغبُ بمعرفة متوسط راتبها من موقع glassdoor كما هو موضّح بالفيديو التالي

بيني وبينك!

السؤال عن الراتب المتوقع لا يعني الجشع، وإنما هو سؤال من أجل الاطمئنان إلى أن ما تبذله من سنواتٍ في الدراسة لن تعود وجهدٍ مضنٍ ومال سيوفر لك حياةً كريمة.

ومع ذلك، ليس من السهل أن تجد إجابةً واضحةً مهما فعلت، الزمنُ يتغير، فهذه الوظائف التقنيّة التي تراها الآن بعضها لم يكن موجوداً قبل عشر سنوات فقط واليوم أصبحَ لهُ مستقبلٌ مشرق.

ما نراهُ اليوم وما نتوقّعُهُ لا يوفّرُ ضماناً للمستقبل. عليكَ بالتوكّل.

ولكن إن كانت من نصيحةٍ لمن يرغبُ بالتخصص في المجالات الحاسوبية، فالمستقبلُ لك. أقدِم وبإذن الله لن يخيبَ رجاؤك.

مصادر
بحث في موقع glassdoor

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. تحياتى أ.مصطفى الطيب .. بماذا تنصحنى وعمرى 56 عام وأحب العمل الحر الخاص..
    وأعمل حاليا موظف فى شركة بترول فى مصر بمسمى وظيقى/ مدير أدارة ..شكرا.

    1. مرحباً أخي أيمن،
      أشكرك لوجودك في مدونة علوم. كما تعلم سؤالك عامٌ جداً، ولكن إن كنت تقصد هل تستطيع أن تعمل عملاً حراً باستخدام التقنية أو البرمجة فستجد الرد في تدوينة تجربتي للربح من البرمجة عبر الإنترنت من موقع مستقل: كيف فُزت بأول مشروع وحصلت على أول ربح.

  2. نصيحه تقدمها للي اجبرته الضروف يدخل في وظيفه بعيده جداً عن مجاله في التخصص و اللي هو هندسة برمجيات؟

  3. اريد ان اسالك:
    اسمع ان عمر المبرمج هو 5 سنوات
    او ان عند بلوغك 40سنة ستكون غير كفؤ لمواصلة العمل
    هل هذا صحيح

    1. 5 سنوات كثيرة.

      في الحقيقة هذا ليس عمر المبرمج وإنما عمر التقنية التي تعلمتها. في هذا الوقت إن لم تطور نفسك خلال 5 سنوات أو تتعلم فإن قيمتك السوقية وقدرتك على المنافسة سيقلان كثيراً.
      الجميل في مجال البرمجة أن العمل يعتمد على الكفاءة والقدرة على اثباتها غالباً، لا على شهادات ولا عمر ولا غيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *