ما هي وظيفتك بعد التخرج من كلية علوم الحاسب؟ علاقتها بـ SDLC جوهرية

كلُّ الطلاب يفكرون في الوظيفة المرتقبة، تحديدها قبل التخرج مفيد وجوهري، ولكن كيف ذلك؟

يعمل خريجو علوم الحاسب والرياضيات بأمريكا في نفس المجال المتعلق بأعلى شهادة يحصلون عليها أكثر من خريجي أي كلية أخرى من الكليات تحت الدراسة مثل كليات علوم الفيزياء والعلوم الاجتماعية وحتى الهندسة.

يُفهم من ذلك أن وظائف الحاسوب متوفرةٌ لخريجيها أكثر من خريجي بعض الكليات الأخرى وحتى الهندسية، وبما أن الدراسة تمت بالولايات المتحدة الأمريكية فهي توحي إما بأن هذا ما يحدث بالمنطقة العربية أو أنه من مستقبلها.

وعلى الرغم من ذلك فإن العديد من طلاب الحاسب في منطقتنا العربية يجدون صعوبةً في معرفة الوظائف المحتملة لهم خاصةً أثناء سنوات الدراسة في الجامعة، كما يصعبُ كذلك معرفة الطريقة التي يؤهلون بها أنفسهم كي يستطيعوا المنافسة بعد التخرج.

لا يُلام الطلاب في هذه المشكلة، فمقارنة بالمجالات الجامعية الأخرى يعد تخصص علوم الحاسب من أحدث التخصصات، حتى إذا سألتَ عن تاريخ إنشاء كلية أو قسم علوم الحاسب في جامعتك ستجد أنها من أحدث الكليات إن لم تكن أحدثها.

جرّب أن تقارن بين تاريخ إنشاءها وتاريخ إنشاء كلية الهندسة.

ومن الأسباب أيضاً التي أدت إلى ضبابية معرفة الوظائف بعد التخرج أن علوم الحاسب تتطور بسرعة هائلة وتطبيقاتها تتنوع وتتغير وتتطور، مجالاتٌ تموتُ اليوم و عشرُ غيرها تحيا لتموت منها ست وتبقى منها أربع يشتهر منها اثنان وهكذا دواليك..

ولا يفوتني كذلك أن ألقي ببعض اللائمة على نفسي وعلى تخرّجوا من كليات علوم الحاسب لقلّة نشرهم وتدوينهم للمعلومات التي قد تفيد دارسي علوم الحاسب وخريجيها. فالنظرةُ بعد التجربة أفيدُ وأنفع لأجيال الحاسوبيين القادمة.

في هذه التدوينة ستقرأ عن الوظائف التي تنتظرك بعد التخرّج وكيف هي حياةُ من يعملون في مجال علوم الحاسب اليوم وكيف تعد نفسك لوظيفتك القادمة.

5 فوائد لمعرفة وظيفتك قبل أن تتخرج لن يخبرك بها معلموك

لا يتحدث المعلمون في الجامعات عادةً عن الوظائف بعد التخرُّج. وهم كذلك لا يلامون في ذلك ما دامت المناهج الجامعية لا تحتوي على هذا الأمر.

قاعة الدراسة - علوم الحاسب

فالمعلم يؤدي مهمته بكفاءة وهي إيصال معلوماتٍ محددة إلى الطلاب والذين بدورهم تقعُ على كاهلهم مهمةُ تحديد اتجاهاتهم المستقبلية، وهكذا تعملُ الجامعات.

ولكن، ماذا لو أنك علمتَ وظيفتك المستقبلية أثناء الدراسة، أو حددت التخصص التي ستعمل به قبل أن تتخرج؟ هل ستجني بعض الفوائد؟

فلنرَ

فوائد معرفة التخصص قبل التخرج من كلية علوم الحاسب

  • التحفيز على الدراسة: إذا كنت تجهل لماذا تدرس وما هي الفائدة من هذه الدراسة فكلُّ الطرق بالنسبةِ إليك تؤدي إلى روما. أما إذا عرفت الوظيفة التي تنتظرك ظهر لكَ حافزٌ يدفعكَ للدراسة والتفوُّق.
  • فرصة للتجربة: ليست أولُ اختياراتنا هي الصحيحة دوماً. تحديدُ التخصص قبل التخرّج يُعطيك فرصةً للتجربة سواءً بالعمل الحر أو بالتطوع والتدريب بهذا التخصص حتى تتأكد من ملائمته لك مع امتلاك فرصة التغيير أثناء الدراسة.
  • توفير سنوات من عمرك: إذا بدأت تجربة التخصصات أثناء دراستك فقد وفّرت سنواتٍ كنت ستقضيها بعد التخرج وقبل الوصول إلى التخصص الذي يناسبك. بل أحياناً يستسلم بعضهم للعمل بتخصص لا يريده لأن التغيير بعد التخرج وتحمل المسؤولية صعبٌ بينما هو أثناء الدراسة سهل.
  • إعداد أفضل ومستقبل أفضل: طالما أنك قد حددت التخصص الذي ستعمل به أثناء دراستك الجامعية تستطيع أن تعد نفسك أكاديمياً وعلمياً  وحتى عملياً لتكون مؤهلاً للمنافسة فور التخرُّج.
  • أكاديميات أفضل: بمعرفة التخصص والمستقبل الذي ينتظرك تتشجع أكثر لبذل المزيد من المجهود في سبيل الدراسة وذلك يعطيك دفعةً جيّدةً بعد التخرُّج.

بعد 10 سنوات من الخبرة، لماذا تدرسُ في كلية علوم الحاسب؟

إذا كُنت تعتقد أن دراستك في كلية علوم الحاسب في أي تخصصٍ كان ستُخرّجك وأنت خبيرٌ تماماً في المجال يؤسفني أن أُخبرك أنّ هذا وهم.

أياً كان تخصصك في كلية علوم الحاسب فدراستك في الكليّة تؤهلك تأهيلاً عاماً لتكون في المجال الذي تدرسه، وتأكد أن المزيد من الدراسة والتعلم بانتظارك بعد التخرّج كذلك.

لا تبتئس 🙂

التعلم بعد التخرج يكونُ ذا طعمٍ خاص مختلفٍ تماماً عن التعلم أثناء الدراسة، فهو يأتي برغبتك أنت وتكونُ نتائجه واضحة وسريعة.

أثناء دراستك في كلية علوم الحاسب يجبُ أن تركز على بناء المفاهيم الأساسية في علوم الحاسب. تلك المواد التي ربما لا تعلم ما هو هدفها ولا فائدتها الآن من المحتمل جداً أن تمثل فارقاً في عملك مستقبلاً إذا ما عملت في ذاتِ التخصص.

بعضُهم يقول أن دراسة علوم الحاسب ممكنةً من المنزل، فبتوفر الإنترنت يستطيع الكل التعلم وإكمال المقررات.

التعلم الذاتي للبرمجة

ولكن، الجامعة ليست دراسةً فقط.

ففي كلية علوم الحاسب ستعملُ على مشاريع مختلفة وتتلقى المساعدة من أصدقائك ومعلميك، كما تتعلم من أصدقائك وتصقل العديد من المواهب المتعلقة بمختلف مجالات الحاسب.

وجودك في بيئةٍ حاسوبية يكشف لك العديد من المجالات بالاستماع من أصدقائك وعبر النشاطات الأكاديمية والتنافسية التي تقام بالجامعات. كما أن وجودك في الجامعة فرصةٌ لخلق العديد من العلاقات الحاسوبية التي قد تستمر معك مستقبلاً وتفيدك حتى في الحصول على عمل.

فالجامعةُ جامعة للعديد من العلوم، وبعضُ العلوم الأكاديمية تحتاجُ إلى تجربةٍ وصقلٍ حتى تستطيع المنافسة بها في سوق العمل.

مثل تحليل النظم والذي فيه تجتمعُ مع شخصٍ لا علاقة لهُ بالحاسب وتحاول أن تفهم منه ما يريد وتقنعه ببعض الأمور التقنيّة التي ربما تتناقض مع أهدافه وغيرها من الأمور.

لذا دراستك لعلوم الحاسب في الجامعة من أجل أن تتعلم وتعش في وسطٍ أكاديمي يدربك ويؤهلك للمنافسة في سوق العمل.

لماذا لا تكون البرمجيّات ذاتُ جودة إلا باستخدام دورة حياة تطوير البرمجيات

قبل الانتقال إلى الحديث عن الوظائف التي تنتظرك يجب أن تعلم بعض الحقائق المتعلقة بتطوير البرمجيات.

من الحقائق أن كل من تعلّم البرمجة يستطيع أن يطور برنامجاً. ولكن جودةُ البرنامج تختلف باختلاف الأسلوب المتبع في البرمجة، كُنت قد ناقشتُ هذا الموضوع في تدوينة هل ألتحق بالجامعة من أجل تعلم البرمجة؟ النظرية وعكسها!.

فالطريقةُ المعيارية التي تضمن جودة البرنامج المطوّر هي تطويره باستخدام إحدى نماذج دورة حياة تطوير البرمجيات.

باختصار شديد دورةُ حياة تطوير البرمجيات هي خطوات تطوير البرمجيات.

نموذج الشلال

دورة حياة تطوير البرمجيات ليست محور حديثنا في هذه التدوينة، ولكن تستطيع القراءة عنها في تدوينة دورة حياة تطوير البرمجيات هي الرد على على من يستصغر عملك.

من حيثُ المنتج النهائي، من الممكن أن يتشابه البرنامج الذي أنتجه شخصٌ درس علوم الحاسب وشخصٌ لم يدرسها، ولكن الفرق يأتي في أداء النظام وكفاءته واستقراره وقدرته على التوسّع والعمل لفترات طويلة وغيرها من العوامل.

أرجو أن تكون قد اتضحت لك أهمية دورة حياة البرمجيات لأن عملك سيتمحور حولها.

لماذا تمثل دورة حياة تطوير البرمجيات SDLC العمود الفقري لمعرفة وظيفتك؟

نعم، تمثل دور حياة تطوير البرمجيات العمود الفقري لمعرفة وظيفتك المتوقعة، هل تعلم لماذا؟

أغلب الوظائف التقنيّة المتوفرة تتمحور حول دورة حياة تطوير البرمجيات!

إذا تأمّلت في سبب أهمية التقنية حولنا اليوم فستجد أن التسهيلات التي تقدمها لنا البرمجيّات جعلت اعتمادنا عليها كبيراً فأصبحت عنصراً أساسياً في حياتنا.

تطبيقاتُ الجوال بمختلف أنواعها والبرامج الداعمة للأجهزة بالمستشفيات، ونظم إدارة الشركات ومواقع الإنترنت بمختلف أنواعها والبرمجيات المدمجة بالآلات مثل الغسالات والسيارات وغيرها من البرمجيات سببٌ رئيسيٌ في الاعتماد على التقنية.

وبالتالي أصبحت طريقةُ تطوير البرمجيات مهمةٌ جداً وتتمحور حولها الوظائف التي تدعم تطوير هذه التطبيقات بأفضل طريقةٍ ممكنة.

ولابد وأن تكون قد سمعت بالعديد من المسميات الوظيفية أو التخصصات الحاسوبية والتي لا تعلم أين موقعها من دورة حياة تطوير البرمجيات، في الصورة التالية أربط لك ما بين هذه المسميات ومراحل تطوير البرمجيات.

الوظائف وعلاقتها مع دورة حياة تطوير البرمجيات
الوظائف وعلاقتها مع دورة حياة تطوير البرمجيات

من قلب الحدث: أيام من حياة بعضِ التخصصات الحاسوبية والبرمجية

كدارسٍ لعلوم الحاسب ويرغبُ بمعرفة الحياة التي تنتظره بعد التخرج فإنك تمتلك العديد من التساؤلات المتعلقة بالعمل.

حتى وإن عرفت ما هو المسمى الوظيفي أو التخصص الذي ستعمل به فستمتلك تساؤلاً آخر وهو كيف يقضي الشخص الذي يعمل بهذه الوظيفة يومه؟!

بصورةٍ رسمية وغير رسمية عملتُ في الوظائف الأربع التي أذكرها لك أدناه لذا سأضعُ لك خلاصةً ليومِ عملٍ لكل تخصصٍ من هذه التخصصات.

هذه الخلاصة عبارة عن مثالٍ ليوم بسيطٍ عادي جداً في حياة كل مختص، ولا يحتوي على جميع المهام الخاصة بالمختص وإنما لمحةٌ فقط من المهام الأساسية.

(1)يوم في حياة محلل نظم

مهمة محلل النظم: فهم النظام الحالي (يدوياً كان أو تقنياً) وفهم متطلبات العميل وإجراء عمليات التحليل والناتج من هذه العمليات يكون وثائق ومستندات تحليل النظام ويتم تسليمها لقسم البرمجة (من الجيّد الاطلاع على تدوينة تعلم البرمجة من الصفر: [الدليل الشامل] أهم 13 نصيحة و معلومة للمبرمج المبتدئ).

محلل نظم

يوم في حياة محلل نظم: يصل إلى المكتب ويرى ما هي المهام التي يجب عليه إكمالها في هذا اليوم فيجد أنه يجب أن يجتمع بعميل يرغب بالحصول على نظام جديد الساعة العاشرة صباحاً في شركته.

يبدأ محلل النظم بالقراءة عن الشركة وعن طبيعة عملها ونوع النظام المطلوب تطويره، وهذا من أجل اعداد نفسه للنقاش مع العميل والتحاور معه وفهمه.

لذلك تجد أن محلل النظم لديه معلوماتٌ غزيرة عن مختلف الأعمال وذلك لأنه يحتاج إلى فهمها تماماً حتى يتعامل مع العميل ويحلل النظام.

يخرج محلل النظم الساعة التاسعة والنصف ليصل في العاشرة ويلتقي العميل فيبدأ العميل في شرح فكرته والمطلوب منها ويسأله محلل النظم عن طبيعة عمله ويزيد في فهم المطلوبات.

أثناء الحوار مع العميل يسجل محلل النظم نقاطاً أساسية في حاسبه المحمول عن المحادثة والاتفاقات التي تحدث أثناء الحوار حتى لا ينساها.

بنهاية الاجتماع يعود محلل النظم إلى مكتبه الساعة الحادية عشر لإكمال عملية توثيق هذا الاجتماع وإعداد مستند متطلبات العميل.

بنهاية إعداد المستند الساعة الواحدة يرسل العميل هذا المستند إلى العميل ليراجعه ويعلّق عليه أو يرسل الموافقة على المستند فوراً.

وفور إرسال المستند يتواصل أحد المبرمجين مع محلل النظم يخبره بأن أحد العملاء يشكو من أن أحد النظم التي تم اطلاقها مؤخراً لا تعمل كما يجب بينما يعملُ النظام كما طلب محلل النظام تماماً !

يعود محلل النظم إلى مستنداته الخاصة بذاك النظام ويبحث فيها عن هذه النقطة ثم يتواصل مع العميل ليفهم مشكلته تماماً فيخبره العميل أن ما أخبره به سابقاً خاطئ ويحتاج إلى تعديل !

يفهم محلل النظم من العميل هذا التعديل الجديد ويعد الوثائق اللازمة ويحصل على الموافقات الضرورية لتطوير هذا التعديل وعندها تكون الساعة الرابعة عصراً.

يتحرك محلل النظم لحضور اجتماعٍ مع فريق المبرمجين لمناقشة أحد المشاريع التي أنهى توثيقها حيثُ يهدف هذا الاجتماع إلى تأكيد الفهم المشترك للنظام والمستندات قبل البدء بتطويره.

وبنهاية الاجتماع يكونُ يومه قد انتهى.

(2) يوم في حياة مبرمج

مهمة المبرمج: تحويل وثائق ومستندات تحليل النظام إلى نظام حقيقي قابل للاستخدام وحل المشاكل المتعلقة بالنظم.

مبرمج

يوم في حياة المبرمج: يبدأ المبرمج يومه بإعادة تنشيط ذهنه وربطه بآخر الشفرات المصدرية التي كتبها أمس، ثم يتوجه الساعة التاسعة لحضور اجتماعٍ سريع عن حالة المهام التي يعملون عليها وما هي المهام التي يجب أن يركزوا عليها.

يعود بعدها إلى كتابة الشفرات المصدرية وتطوير النظام ليعمل وفق ما هو مكتوب في مستندات تطوير النظام حتى الساعة الثالثة عصراً فيتصل عليه أحد موظفي الدعم الفني ليخبره عن مشكلةٍ بالنظام.

يتوقف المبرمج قليلاً عن أداء مهمته لمراجعة سبب تلك المشكلة فيجد أن هنالك ما يحتاجُ إلى ترقيعٍ برمجي لحل المشكلة، يقوم بالتنسيق مع فريقه لكتابة الشفرة المصدرية الخاصة بحل المشكلة لإطلاقها في أقرب وقتٍ ممكن.

وصلت الساعة الرابعة وقد اكتمل الحل المطلوب لهذه المشكلة فيتوجه المبرمج لحضورِ اجتماعٍ لمراجعة الشفرات المصدرية التي كُتبت في الاسبوع السابق من قبله.

في هذا الاجتماع يتم استعراض الشفرات المصدرية التي كتبها المبرمج في شاشة العرض ليسأله زملاؤه عن سبب كتابتها بتلك الطريقة ويتناقشون حول أفضل طريقةٍ لكتابة الشفرة المصدرية كما يحددون الأجزاء التي تحتاج إلى تعديل.

بنهاية الاجتماع يكون يوم عمل المبرمج قد انتهى.

(3) يوم في حياة مختبر نظم

مهمة مختبر النظم: التأكد من أن البرنامج أو النظام الذي طوره المبرمج يعمل بنفس الطريقة التي وُصفت في وثائق ومستندات التحليل التي أُعدت من قبل محلل النظم.

مختبر

يوم في حياة مختبر النظم: يصل مختبر النظم إلى مكتبه صباحاً ليجد أن محلل النظم قد أنهى إعداد المستندات الخاصة بأحد النظم التي سيعمل المبرمجون على تطويرها مستقبلاً.

يبدأ مختبر النظم بقراءة هذه المستندات وفهمها حتى يفهم النظام الذي سيختبره مستقبلاً.

بعد أن أنهى قراءة وفهم المستندات عند الساعة العاشرة يبدأ مختبر النظم بكتابة حالات اختبار النظام، وكل حالة عبارة عن خطوة أو خطوات يتم إجراؤها في النظام ورد الفعل المتوقع من النظام.

مثل: عند الضغط على زر س يظهر النظام رسالة ص.

ينهي مختبر النظم إعداد حالات اختبار النظام أو ما تسمى كذلك بخطة اختبار النظام عند الساعة الواحدة ليجد رسالةً من قسم البرمجة أنه قد اكتمل تطوير أحد البرامج وقد أصبح معداً للاختبار.

يبحثُ مختبر النظم عن حالات اختبار النظام التي أعدها سابقاً ويبدأ باختبار النظام عبر تنفيذ الحالات التي كتبها سابقاً لينتهي عند الساعة الثانية وهو يمتلكُ قائمة من الحالات التي يعمل بها النظام كما هو متوقّعٌ منه.

يُرسل مختبر النظم هذه القائمة إلى المبرمجين ليعملوا على حلها فتصلهُ رسالة بأن هناك بعض الأخطاء التي تم حلها من قبل المبرمجين وهي جاهزةٌ لإعادة الاختبار فيبدأُ في اختبارها مرة أخرى فتنجح جميعها.

بحلول الساعة الرابعة يلتحق مختبر النظم باجتماعٍ مع قسمه لمراجعة حالات اختبار النظام التي أعدها صباح اليوم ومناقشة إذا ما كانت هذه الحالات كافيةٌ لاختبار النظام وهل هناك طريقةٌ لتطويرها وتحسينها.

بنهاية الاجتماع يكون يوم مختبر النظم قد انتهى.

(4) يوم في حياة أخصائي دعم فني

مهمة أخصائي الدعم الفني: تدريب مستخدمي النظام على استخدام الأنظمة الجديدة ودعمهم في حل العقبات والمشاكل التي تواجههم  أثناء استخدام النظام.

دعم فني

يوم في حياة أخصائي دعم فني: فور وصول أخصائي الدعم الفني إلى مكتبه صباحاً وحد أن هاتفه يرن فاستقبل المكالمة ليجد أن أحد العملاء يشكون من مشكلة كبيرة بالنظام وأن الشركة تخسر بسبب هذه المشكلة.

يهدئ أخصائي الدعم الفني من روع العميل ويبدأ في سؤاله عن المشكلة محاولاً فهمها ليصل في نهاية الأمر إلى أن المستخدم كان يضغط زراً خاطئاً فيشرح له أنه للحصول على النتيجة المطلوبة يجب أن تضغط على الزر الآخر، يشكره العميل وينهي المكالمة.

يفتح أخصائي الدعم الفني حاسبه ثم يفتح نظام الدعم الفني ليرى عدد التذاكر التي لم تغلق بعد ليعمل على إغلاقها بنفسه أو عن طريق التواصل مع المبرمجين.

كل حالة من الحالات التي تحتاج إلى دعم فنّي يتم فتح تذكرة لها بحيث تحتوي هذه التذكرة على تفاصيل الحالة ومن الممكن إسناد التذكرة لأي شخص من أعضاء فريق تطوير النظام ليعمل على حلها، فهي أداة توثيق ومتابعة.

وجد أخصائي الدعم الفني أن لديه عدداً من التذاكر التي يستطيع أن يحلها بنفسه وأخرى لدى آخرين، فبدأ بحل التذاكر التي يستطيع حلها بنفسه.

فتحَ برنامجاً يسمى أداة حل المشاكل والتي تحتوي على قائمة بأسماء المشاكل المتكررة التي يواجهها النظام، ولحل كل مشكلة يلجأ أخصائي الدعم الفني إلى هذه الأداة ويضغط على رابط الحل الذي يريده ثم يدخل بعض التفاصيل الخاصة بالمشكلة ثم يضغط على “حل المشكلة” ليتم حلها، ثم يتواصل مع العميل مؤكداً له حل المشكلة.

بعد إنهاء هذه القائمة يتواصل أخصائي الدعم الفني مع الأشخاص الآخرين والذين أُسندت لهم تذاكر أخرى مستفسراً ومستعجلاً اياهم لحل هذه المشاكل.

ثم يقضي أخصائي الدعم الفني يومه بين الرد على المشاكلة وحلها ومتابعتها حتى الساعة الرابعة حيث يلتحق باجتماع فريق الدعم الفني والذي فيه يناقشون سرعة حل المشاكل وسبل تطويرها كما يحللون المشاكل المتكررة ليطلبوا حلولاً دائمةً لها من فريق المبرمجين.

اللحن الحزين، درجتي لا تسمح لي بالمنافسة

هذه نقطةٌ مهمة، لا تخف من أن درجاتك غير الجيّدة أو أدائك الأكاديمي المتوسط سيمنعك من أن تحصل على وظيفةٍ مميزة.

قبل أن تختلف معي يجبُ أن تعلم أن الحصول على درجاتٍ عالية يبعثُ على الاطمئنان على جودة عمل صاحب الوظيفة وهي نقطةٌ ايجابيةٌ في سجلّه قطعاً.

ولكن في نفس الوقت، لا تنتهي المقابلات بالنظر إلى الدرجات فقط، فبعد النظر فيها يبدأ الحوارُ الحقيقي بين من يجري المقابلة والمتقدم إلى الوظيفة وحينها تظهرُ الحقيقة.

أثناء المقابلات يبحثُ مجري المقابلة عن صفاتٍ محددة في المتقدمين إلى العمل، أعطيك مثالاً جزافياً، في وظيفة محلل النظم من الممكن أن يكون مجري المقابلة يبحثُ عن صفة القيادة والقدرة على إجراء الحوار والمفاوضة وتحمّل الحوارات الساخنة.

ولنكن واقعيين، ومن وجهي نظري أرى أن هذه الصفات تتوفر غالباً فيمن هم أقل تميزاً أكاديمياً وبالتالي فاحتمالُ عمل الشخص الذي قضى وقته في خلق العلاقات الاجتماعية والتحاور مع الناس أعلى من الشخص الذي انكفأ على التعلّم ولم يهتم بتطوير مهاراة التواصل عنده.

ربما تكون درجتُك في بداية التخرّج داعماً لك في الحصول على مقابلة عمل، ولكن بعد بدء مقابلة العمل تسقطُ الدرجات وتبقى نتيجةٌ المقابلة هي الفيصلُ غالباً في النتيجة.

كيف تؤهل نفسك لتعمل في أحد تخصصات علوم الحاسب فور التخرج

من المؤكد أنك تتمنى أن تحصل على وظيفة فور تخرّجك، وأنا أتمنى لك ذلك أيضاً، لذا أريد أن أسديك بعض النصائح التي أرى أنها قد تساعدك في أن تحصل على عملٍ بعد تخرجك بوقت قصير وبعضه قد ذكرتُه في تدوينة 3 مسرّعات للحصول على وظيفتك الأولى بعد التخرّج أو حتّى قبل أن تتخرّج.

  • حاول أن تتميز في دراستك، تعلّم ما تدرسه بعمق وتوسّع فيه إن استطعت، فما تفعلهُ غداً يُبنى على الأساس الذي تبنيه اليوم. كما أن التميّز يدعمك إلى حد ما في البداية.
  • قبل التخرّج اقرأ عن وجرّب العديد من التخصصات عبر التدريب والتطوّع في الشركات، فتقبّل التخصص يتأثر بشخصيّتك وطباعك التي ربما لا تتطابق مع شخصٍ آخر، فلا تأخذ تجارب الآخرين كحقائق مطلقة وجرّب بنفسك قبل التخرّج.
  • بعد تحديد التخصص الذي ستعمل فيه، احصل على شهادات في هذا التخصص، فبعيداً عن الجامعة توجد بعض الشركات والمعاهد التي تقدم شهادات متخصصة تُثبت أنك تمتلك معلوماتٍ تخصصية في هذا المجال، اطلع على تدوينة 100+ شهادة تقنية لإحتراف 8 تخصصات: أمن المعلومات، الشبكات، الإدارة، البرمجة…إلخ.
  • ابنِ شبكة علاقات حاسوبية وغير حاسوبية خاصةً في السنة الأخيرة قبل تخرّجك، فربما يطلبُك أحدهم للعمل حتى قبل التخرّج.
  • إذا لم تجد وظيفةً بسرعة، أو لم تجد الوظيفةَ التي تناسبك لا تيأس، فليست الطرقُ إلى المعالي دوماً معبّدة، فلربما يكونُ طريقك إلى النجاح في نهاية هذا الطريق!

الخلاصة

الوصول إلى غايتك النهائية وهي الحصول على عملٍ متميز سواءً كان ذلك العمل وظيفياً أو عملاً حُراً فإنه يتطلب منك جهداً من الأفضل أن بتذله أثناء دراستك الجامعية حيثُ المخاطرة أقل والفرصُ متاحة للتجربة.

ولكن حتى وإن كنت قد تخرجتَ -بعد التباريك- فإنّك تستطيعُ أن تقوم بنفس المجهود حتى تصل إلى التخصص الحلم، فالمجهودُ بإذن الله لا يضيع وإن صعُب الطريق.

إذا كانَ لك فضولٌ لمعرفة الرواتب كذلك فاقرأ كم راتب المبرمج؟ مع سر صغير لمعرفة متوسط راتب أي وظيفة ولا تنسَ نشر التدوينة.

مصادر
دراسة العمل في نفس المجال
اظهر المزيد

مصطفى الطيب

صديقٌ لنُظمِ المعلُومات و عُلومِ الحَاسِب و مُختصٌ بهما، مُحبٌ للعِلمِ و نَشرِه. أُشاركُ معارفي و تَجاربي و خِبراتي في تَدويناتٍ و دوراتٍ من خلال مُدونةِ عُلوم.

‫10 تعليقات

  1. صباح الخير : استاذ مصطفى انا طالبة سنة اولى علوم اعلامية مع العلم انني اعمل في مجال القانون حيث تخرجت منذ 1994 من ذلك المجال ولكن بقيت تجول في راسي فكرة الدراسة في علم حديث كما قلت
    وهذا العام من امتع السنوات في عمري وانا احاول جاهدة حل مسائل الخوارزميات و منطق الكمبيوتر وغيرها
    لقد اعادني هذا العلم الى محبة الحياة والناس فاولادي يستغربون جدي واجتهادي “عندي امتحان ما تعطلوني ” وحتى في عملي اصبحت اقدم الافضل انتقلت الحياة الى مستوى اخر

    1. أسعد الله صباحك بكل خير نجوى،
      ماذا أروعُ من محاربةٍ من أجل العلم أوكثرُ مدعاةً للفخر. لي أصدقاءٌ سلكوا نفسَ مسلكك في طلبِ العلم بعد انقطاع وبعد اكمال الطريق اختلفت حياتُهم فخراً وعملاً وفائدةً للمجتمع.
      أسألُ الله لكِ كل التوفيق وأن يسهل لكِ كل عسير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى